الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

68

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

هلال العسكري ( 1 ) . وفي ( المعجم ) : قال محمد بن سلام : سألت يونس النحوي عن أشعر الناس . فقال : لا أومي إلى رجل بعينه ، ولكني أقول امرؤ القيس إذا ركب والنابغة إذا رهب وزهير إذا رغب والأعشى إذا طرب - وقالوا : وجرير إذا غضب . ولابن جني كتاب مترجم بالمهج في تفسير أسماء شعراء الحماسة ( 2 ) . في ( الأغاني ) : قالوا : اجتمع الزبرقان بن بدر والمخبل السعدي وعبدة بن الطبيب وعمرو بن الأهتم قبل أن يسلموا وبعد المبعث ، قال : فجاءهم رجل من بني يربوع وهم جلوس يشربون ، فقالوا له : أخبرنا أيّنا أشعر . قال : أخاف أن تغضبوا فأمنّوه . فقال : أما عمرو فشعره برود يمينه تنشر وتطوى ، وأما أنت يا زبرقان فشعرك كلحم لم ينضج فيؤكل ولم يترك نيئا فينتفع به ، واما أنت يا مخبل فشعرك شهب من نار اللّه يلقيها على من يشاء ، وأما أنت يا عبدة فشعرك كمزادة أحكم خزرها فليس يقطر منها شيء ( 3 ) . « فإن كان ولا بد » من ذكر أشعرهم مع اختلاف مشاربهم وتشتّت مساربهم . « فالملك الضليل » وكما اختلف في الأشعر اختلف في الأشبه بأمري ء القيس ، فقال الحموي في الحسين بن أحمد بن الحجاج الكاتب : قالوا انهّ في درجة امرى ء القيس لم يكن بينهما مثلهما وان كان جلّ شعره مجون وسخف ، وناهيك برجل يصف نفسه بمثل قوله :

--> ( 1 ) ديوان المعاني لأبي هلال العسكري : راجع 1 : 76 و 1 : 197 . ( 2 ) المعجم 20 : 65 . ( 3 ) الأغاني 13 : 197 .